الخميس 21 سبتمبر 2017 م - 01 محرم 1439 هـ

عرض لكتاب: هاشم النحاس وأفلامه عن الإنسان

الأحد 21/مايو/2017 - 03:16 م
The Pulpit Rock
أروى تاج الدين
 

يعد هاشم النحاس من أهم أعمدة السينما التسجيلية في مصر، وأول من قدم أفلام تعد ثورة في الفيلم التسجيلي المصري الذي ظل حتى مطلع السبعينيات يقدم بطريقة التقارير التلفزيونية، أو يحمل الصفة الدعائية للفكرة أو المكان الذي يدور حوله، وفي المقابل كان هم النحاس هو الإنسان المصري وحياته وقوت يومه وصناعاته الأصيله وروح فنه. وتكريماً لمسيرة فنية عامرة أصدر مهرجان الإسماعيلية السينمائي الدولي في دورته الماضية كتاب "هاشم النحاس وأفلامه عن الإنسان" للناقد رامي عبد الرازق، والذي يعد نافذة يمكننا التطلع من خلالها على رحلة النحاس في السينما التسجيلية، أو كما يقول مؤلفه في مقدمته "إشارة على الطريق لكل من يرغب في الدخول إلى عوالم أفلامه التي تمثل منعطف تاريخي هام وغير مسبوق في تاريخ السينما التسجيلية المصرية والعربية على حد سواء".

ينقسم الكتاب إلى جزءين، الأول هو حديث للنحاس عن تاريخه السينمائي وعن رفاق الرحلة الذين ساهموا في تشكيل وجدانه، أو مثلوا منعطفاً هاماً في مشواره ، مثل المخرج أحمد راشد الذي كان سبباً رئيسياً في اتجاه النحاس إلى النقد السينمائي في بداية حياته، وصلاح التهامي الذي ساعده على الالتحاق بالمركز القومي للأفلام التسجيلية كمخرج، وفريد المزاوي  ويحي حقي وشادي عبد السلام وغيرهم. كما يتضمن أيضاً إرهاصات صناعة فيلم النيل أرزق الذي يعتبر من أهم 100 فيلم تسجيلي في القرن الماضي، والذي شكل حلقة البداية في سلسلة أفلام اهتمت بالشخصية المصرية الحقيقية التي تقطن على هوامش الحياة والبلاد مثل أفلام سيوة والناس والبحيرة، والناس والبئر.

 لم يهتم النحاس فقط في أفلامه بأطراف مصر وحياة أهلها ولكن جذبته أيضاً روح المدينة في أفلام (في رحاب الحسين، وناس 26 يوليو، وخيامية). ويستعرض لنا النحاس أيضاً التحديات التي واجهته أثناء البحث عن أفكار أفلامه ومعوقات التنفيذ، وأسلوب التصوير، ووظيف الأصوات النابعة من البيئة، وتطويع الإمكانيات المتاحة واستغلالها بما يساعده في تحقيق رؤيته.

كان من المقرر أن يصاغ هذا الجزء بطريقة سؤال وجواب، لكن اختار المؤلف أن ينتحي جانباً تاركاً دور المستمع، لنكون، نحن القراء، المتلقي المباشر لحكايات النحاس، ليقدم لنا رامي في الجزء الثاني من هذا الكتاب دراسة تحليلية لأفلامه وأهم السمات الجمالية لها، بدءً من اختيار العناوين ومروراً باللقطة التأسيسية، والموسيقى والمؤثرات الصوتية والتكوين والمونتاج، وكيف كان لكل عنصر فيها قيمة بالغة تجعل من كل فيلم قطعة فنية متكاملة لا يمكن اجتزائها أو استبدال أي شيء فيها، واهتمامه بالأسرة المصرية كمكون أساسي للمجتمع، ودور الأنثى فيها دون تورط أو افتعال وحسب تقاليد كل مجتمع قام بتصويره.   

تقييم الموضوع

تعليقات Facebook


تعليقات البوابة الوثائقية