الجمعة 30 أكتوبر 2020 م - 13 ربيع الأول 1442 هـ

تشريح الفيلم .. مدخلاً لقراءة الأفلام

الإثنين 04/أبريل/2016 - 12:39 م
The Pulpit Rock
أروى تاج الدين
 

تشريح الفيلم لمؤلفه برنارد ف. ديك وترجمة السينارست مصطفى محرم والصادر عن المركز القومي للترجمة من أهم الكتب التي يمكنها أن تفتح طريقاً أمام المبتدئين في مجال الكتابة عن السينما أو متذوقي الثقافة السينمائية بشكل عام لفهم الفن السابع وطبيعته ونشأته والوقوف على مكوناته وعناصره بأسلوب سلس ومشوق يناسب دارسي السينما أو غير الدارسين، أو كما يقول محرم في مقدمته للكتاب "يزيل الغشاوة عن أذهان كثير ممن يقحمون أنفسهم في مجال النقد السينمائي دون أن يحاولوا امتلاك أداة واحدة من أدواته".

قام برنارد ديك بوضع الطبعة الأولى لهذا الكتاب عام 1976 أثناء تدريسه سلسة من مناهج النقد والسينما في جامعة فيرليه ديكنسون ومع توالي صدور طبعاته في سنوات مختلفة قام بتنقيحه وتزويده بأمثلة كلاسيكية وحديثة حتى يواكب التطور السريع في تقنيات السينما من تصوير ومونتاج مستعيناً بأفلام مثل لا وطن للعجائز 2006 والجبل المنهار 2005 وسراباند 2003 والراعي الطيب 2006؟

يتناول الكتاب في بدايته تعريفاً للوسيط السينمائي والعناصر المكونة للقطة السينمائية وكيفية توظيفها في الفيلم لتوصيل الفكرة عن طريق اختيار موضع الكاميرا من عناصر اللقطة وعن طريق أساليب المونتاج أيضاً.

ثم يتطرق الكاتب في إيجاز لأهم أنواع الفيلم السينمائي ونظرية المؤلف التي بدأت بعد الحرب العالمية في فرنسا على يد جودار وفرنسوا ترفو واندريه بازان عن طريق نشر مقالاتهم النقدية عن السينما الأمريكية في كراسات السينما ثم تحولوا بعد ذلك إلى مخرجين، مؤسسين بذلك اتجاه جديدً أثار الجدل حوله بين النقاد والمخرجين.

ولم ينسى الكاتب أن يحدثنا عن علاقة السينما بالأدب وكيف استمدت السينما أنواعها وتقنياتها من الأدب مستعيناً في ذلك بتحليل فيلم الكبرياء والهوى لـ جو رايت، ورواية دافني دي مورييه  (الطيور) التي أخرجها هيتشكوك للسينما عام 1952.

يتضمن الكتاب أيضاً مدخلاً إلى تاريخ نظريات النقد السينمائي بالإضافة إلى إرشادات يمكنها أن تفيد الذين يمارسون الكتابة عن السينما في قراءة الأفلام وتحليل عناصرها، وهي ليست قواعد ملزمة ولكنها نوذج لبعض الأسئلة التي يجب أن يطرحها الكاتب على نفسه حتى يتمكن من فهم الطريقة التي قام من خلالها المخرج من توظيف عناصره من أجل توصيل فكرة الفيلم. 

تقييم الموضوع

تعليقات Facebook


تعليقات البوابة الوثائقية