السبت 23 سبتمبر 2017 م - 03 محرم 1439 هـ

مهرجانات الأفلام التسجيلية في العالم: 1- مهرجان دوك ليبزيج الدولي

الخميس 25/يونيو/2015 - 02:56 م
The Pulpit Rock
أروى تاج الدين
 

(ليبزيج) هو أقدم مهرجانات الأفلام التسجيلية في العالم، تم تأسيسه في ألمانيا عام 1955 تحت أسم (مهرجان ليبزيج للثقافة والأفلام التسجيلية)، وهو أول مهرجان للفيلم المستقل في ألمانيا الشرقية،  وفي عام 1995 تم تضمين منافسة مستقلة بالمهرجان خاصة بأفلام التحريك، ليصبح (دوك ليبيزيج) هو مهرجاناً دولياً للأفلام التسجيلية وأفلام التحريك.

بعد إعادة توحيد ألمانيا، أنخفض عدد حضور المهرجان ليصبح 5500 شخص في 1993 لكن سرعان ما استعاد عافيته حتى أصبح عدد الحضور  27.000 في عام 2008، وسوف يقام المهرجان في دورته الثامنة والخمسين في الفترة من 26 أكتوبر وحتى 1 نوفمبر 2015.

جاءت مباردة إقامة مهرجان (ليبزيج للثقافة والسينما التسجيلية) من الصحفي والناقد (لودفيج توماس) من ألمانيا الغربية خلال مناقشة مع نادي صناع أفلام ألمانيا الشرقية، حيث اقترح عليهم إقامة مهرجان في ليبزيج على غرار مهرجان (أسبوع أفلام مانهيم للثقافة والسينما التسجيلية) والمعروف الآن بمهرجان (مانيهم الدولي بـ هيدلبيرج)، وكمنصة لعرض إنتاج ألمانيا الشرقية من أفلام تسجيلية. وبعد موافقة السلطات المعنية أستهل المهرجان أول دوراته في الفترة من 11 إلى 17 نوفمبر 1955.

ومثلما بدأ المهرجان سريعاً توقف أيضاً سريعاً، فقد وجهت وسائل الإعلام انتقادات لاذعة للمهرجان بسبب تأثير ذوي النفوذ السياسي على اختياراته، وفي عام 1956 حاول المنظمون إجراء تغييرات عليه بالقوة، ونتيجة لذلك قامت الحكومة بإلغاء دورة 1957، 1958، 1959 وقد عللت ذلك بتدهور أوضاع صناعة الفيلم في ألمانيا الشرقية عام 1957، وفقدان المهرجان لوظيفته الأصلية كمهرجان للثقافة والأفلام التسجيلية الألمانية عام 1958، وخطط لإقامة أسبوع للثقافة والأفلام التسجيلية للدول الاشتراكية عام1959.

عاد المهرجان للحياة مرة أخرى في عام 1960 تحت عنوان (أسبوع ليبزيج الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة)، وفي عام 1962 ظهرت لأول مرة اليمامة الذهبية والفضية كجوائز للمهرجان، كما ظهرت اليمامة البيضاء شعاراً للمهرجان. وكان الفنان العالمي (بابلو بيكاسو) قد قام بتصميم اليمامة لمؤتمر السلام العالمي في باريس عام 1947. ثم طلبت اللجنة المنظمة للمهرجان من الكاتب الفرنسي (فلاديمير بوسنر) أن يتوسط لهم عند صديقه بيكاسو ليسمح لهم باستخدام تصميمه كشعار للمهرجان، وقد وافق بيكاسو.  

في عام 1965 وبالتحديد في الذكرى العشرين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، أقيم المهرجان تحت عنوان "أفلام ضد الفاشية"، كما قام كل من (بيتر أولبريخ) و(ستانلي فورمان) و(يوريس ايفنز) بمناشدة جميع صناع الأفلام الوثائقية من أجل دعم فيتنام وإخبار الناس عن سلوك الجيش الأمريكي هناك، وكتبوا  في المنشور الرسمي للمهرجان أنه "لا يوجد صانع أفلام مسئول يمكنه أن يكون لا مبالياً بقضية فيتنام". وفي عام 1966 افتتح المهرجان فعالياته بالتبرع بالدم لصالح الشعب الفيتنامي. لكن تغيرت هذه اللهجة نوعاً ما عام 1967 من خلال حظر المهرجان للأفلام الوثائقية التشيكية التي تسجل نمو حركة (ربيع براغ).

تم تغيير أسم المهرجان عام 1968 ليصبح (مهرجان ليبزيج الدولي للأفلام الوثائقية والروائية القصيرة للسينما والتلفزيون)، ومع ذلك استمر المهرجان في فرض الحظر على الأفلام التي تنتقد سياسة ألمانيا الشرقية الرسمية ، خاصة الأفلام التي تناقش الأوضاع في تشيكوسلوفاكيا وأمريكا اللاتينية ومشاكل الرقابة والصراع  على الحريات، وقد ظل المهرجان ينتهج هذا الأسلوب حتى عام 1989.

وتبعاً للتغيرات السياسية في ألمانية الشرقية عام 1989،تلقى المهرجان دعماً مالياً من الحكومة الانتقالية كما قام بتغيير اسمه مرة أخرى إلى (أسبوع ليزبيج الدولي للأفلام التسجيلية وأفلام التحريك) عام 1990.

انخفضت أعداد الحضور  للمهرجان انخفاضاً بالغاً في بداية التسعينات وأصبحت نصف دور السينما فارغة، ولكنه بدأ في استعادة عافيته مرة أخرى بحضور 16 ألف شخص  في عام 1997.

تولى (فريد جيلر) رئاسة المهرجان عام 1994 وأشرف على عرض مسابقة أفلام التحريك عام 1995. وفي عام 1998 منحت أول يمامة ذهبية لكل من (سانتييجو ألفيرز) و (فرناندو بيري) عن مجمل أعمالهما. وفي هذا العام تم نقل المهرجان إلى مقره الحالي في (باساج كينو).

تبع (كلاس دانيلسن) (فريد جيلر) كمدير للمهرجان في عام 2003، كما قام بتقديم (برنامج دوك لصناعة الأفلام) كمنصة للقاء المتخصصين في هذا القطاع ولتبادل الأفكار. وفي عام 2005 تم اعتماد (دوك ليبزيج) عنواناً للمهرجان إلى جانب عنوانه الرسمي (مهرجان ليبزيج الدولي للأفلام التسجيلية وأفلام التحريك). 


تقييم الموضوع

تعليقات Facebook


تعليقات البوابة الوثائقية