السبت 30 مايو 2020 م - 07 شوال 1441 هـ

اختيار "محمد رسول الله" فيلم الافتتاح لمهرجان مونتريال القادم

الأحد 31/مايو/2015 - 11:22 ص
The Pulpit Rock
عصام زكريا
 
أفتتح منذ أيام قليلة أكبر معرض فني للتصوير الفوتوغرافي الايراني في العاصمة الايرانية طهران، وضم المعرض أول مجموعة من الصور للمصور محمد فوقاني من فيلم "محمد رسول الله" للمخرج مجيد مجيدي، والتي أثارت اهتمام معظم الحاضرين بسبب الجدل الذي يثيره، ويتوقع أن يثيره الفيلم، الذي تم الانتهاء منه بالفعل، ومن المنتظر أن يشهد عرضه الأول عالميا في افتتاح مهرجان مونتريال الدولي القادم الذي يقام خلال الفترة من 27 أغسطس، إلى 7 ديسمبر 2015.
خلال مهرجان "كان" الذي اختتم فعالياته يوم الاثنين الماضي تصدرت أفيشات فيلم "محمد رسول الله" صفحات كاملة من معظم المجلات السينمائية التي تصدر أعدادا يومية خاصة بمناسبة المهرجان مثل "فارايتي" و"هوليوود ريبورتر" و"سكرين انترناشيونال" و"لو فيلم فرانسيه".
أفيش الفيلم، الذي نشر كإعلانات على صفحات كاملة يصور طفلا وليدا، يفترض أنه النبي محمد، بين يدي أمه وحولها امرأتان من أقاربها أو جيرانها، في تكوين يشبه كثيرا لوحات الميلاد التي تصور المسيح عيسى وأمه مريم.
الفيلم الذي أنفقت عليه الحكومة الايرانية أكبر ميزانية في تاريخها وصلت إلى خمسين مليون دولار يبدو أنه تحول إلى دعاية سياسية كبيرة من ناحية إيران، وإلى حدث فني مثير وجذاب للمهرجانات والمحافل السينمائية العالمية، كما يظهر مثلا في تصريحات سيرج لوسيك رئيس مهرجان "مونتريال" الذي قال:
"يفخر مهرجان مونتريال بأن يفتتح فعالياته بهذا الفيلم المهم، الذي يتسم بالجودة الفنية العالية، وبالتوجه إلى قطاعات واسعة من الجمهور. هناك أفلاما كثيرة تناولت شخصيات دينية كبيرة مثل عيسى وموسى وبوذا، ولكن هذا هو فقط ثاني فيلم ملحمي عن مؤسس الاسلام."
الفيلم تبلغ مدة عرضه 170 دقيقة، يتناول فيها طفولة نبي الاسلام، وقد استغرق عمله خمس سنوات وشارك فيه عدد من السينمائيين العالميين مثل مدير التصوير الايطالي فيتوريو ستورارو، والمونتير الايطالي روبرتو بيربيناني، وفنان المؤثرات الخاصة الأمريكي سكوت أندرسون، ومؤلف الموسيقى التصويرية الهندي علاء رخا رحمن وغيرهم من الأسماء الشهيرة في السينما العالمية.
وتعليقا على الاعتراضات التي أثيرت حول الفيلم في عدد من الدول المسلمة ومن قبل مؤسسة الأزهر في مصر قال المخرج مجيد مجيدي لحوار مع صحيفة "الجارديان" البريطانية منذ أسابيع: " أنا مدرك لقلقهم. نحن أيضا لدينا حساسيتنا تجاه ما يتعلق بالشخصيات الدينية، ولكني أتساءل كيف يهاجمون الفيلم قبل أن يشاهدوه".
فعلا شيء غريب، والأغرب أن يأتي من مخرج يتبناه نظام يمنع كل شيء دون أن يسمح لمواطنيه بمشاهدتها أو قراءتها أولا!

تقييم الموضوع

تعليقات Facebook


تعليقات البوابة الوثائقية