السبت 30 مايو 2020 م - 07 شوال 1441 هـ

بين السما والأرض أو بين الفرد والسلطة

الثلاثاء 12/مايو/2015 - 02:25 م
هدى عمران
 
مائة عام مرت على ميلاد المخرج الكبير صلاح أبو سيف الذي أخرج للسنيما المصرية حوالي 50 فيلم ، والذي يعتبر العمود الفقري للواقعية في السنيما .
ولعل فيلمه "بين السما والأرض " من أهم الأفلام في تاريخ السنيما المصرية ككل ،والفيلم مأخوذ عن قصة للأديب العالمي "نجيب محفوظ " ، وكتب له السيناريو والحوار "السيد بدير " و "صلاح أبو سيف " الذي اعتاد أن يشترك بنفسه في كتابة سيناريوهات الأفلام التي يخرجها ، و تم انتاجه عام 1959 .

بين السما والأرض
تدور معظم أحداث الفيلم داخل أسانسير احدى العمارات والذي يتعطل فجأة صانعًا سجن صغير لشخصيات الفيلم الذين يصبحون في مأزق وتتعرض حياتهم للخطر ، فيدفعهم الاقتراب من الموت الى التعبير عن ذواتهم الانسانية بلا أي رتوش .
23 انسان داخل أسانسير ، لكل منهم حكايته ، منهم الممثلة ومنهم الحرامي ، ومنهم المجنون والمتحرش ، منهم البواب والأرستقراطي ،الفتاة التي تدافع عن حبها والمرأة التي تخون زوجها ، كلهم موجودون في نفس البقعة .

بين السما والأرض
 تشتبك أزمتهم العامة وهي سجنهم داخل أسانسير عطلان مع أزماتهم الشخصية ، في اسقاط على الوطن وعلى تكبيل السياسي- الناتج عن تضييق الحريات- للإنساني الذي كان من الصعب الحديث عنه او اعتباره رفاهية خاصة في فترة كانت كل مؤسسات الدولة تدفع المجتمع دفعا ً للإلتفاف حول السلطة واشتراكية عبد الناصر .
ولعل هذا التفسير كان بعيدا ً جدا عن كل التأويلات التي ذهبت فوراً الى ترميز الفيلم لصالح السلطة واعتبار الفيلم معبرا عن الطبقة العاملة الجديدة الصاعدة ، ولعلي أستبعد هذا الرأي الذي يخالف فكر نجيب محفوظ الذي كان يكتب عن الانسان في مواجهة السلطة سواء السياسية أو الدينية .

الفيلم بطولة كل من هند رستم ،محمود المليجي ،عبدالسلام النابلسي ،سعيد أبو بكر ، عبد المنعم مدبولي وغيرهم الكثير .
الفيلم من انتاج شركة دينار فيلم ، واخراج صلاح أبوسيف ، مدير التصوير وحيد فريد ، موسيقى فؤاد الظاهري .

تقييم الموضوع

تعليقات Facebook


تعليقات البوابة الوثائقية